برنامج التربية التحضيرية في الجزائر -خاص بالأولياء
مرحلة التربية التحضيرية في الجزائر :(للأطفال من سن 5 إلى 6 سنوات) هي الجسر التأسيسي الأهم الانتقالي للطفل. فهو ينتقل من محيط الأسرة واللعب الحر إلى بيئة المدرسة المنظمة. حيث تهدف المناهج الرسمية لوزارة التربية الوطنية القائمة على مناهج الجيل الثاني إلى تنمية شخصية الطفل بجميع أبعادها الحسية والحركية والعقلية والاجتماعية . وذلك عبر أنشطة ووضعيات تفاعلية مشوقة.
كما إن مرافقة الأولياء بيداغوجيا في هذا السن لا تعني إجبار الطفل على الكتابة والحفظ لساعات. بل تركز على التحضير للمدرسة من خلال اللعب الهادف. وكذلك تطوير الوعي الصوتي والتحكم الحركي الدقيق. بالإضافة إلى بناء المفاهيم العلمية والرياضية الأساسية لضمان التفوق الدراسي المبكر.
مرحلة التربية التحضيرية (تأسيس المهارات الذهنية والحركية)
انتبه
تم تصنيف مجالات الأنشطة الرسمية المعتمدة في الأقسام التحضيرية بالجزائر، مع تقديم توجيهات عملية للأولياء لتطبيقها بأسلوب تعليمي ممتع داخل المنزل.
أنشطة اللغة العربية والتعبير الشفوي
العنصر/المقطع (المهارات والمحاور المستهدفة طيلة السنة)
1. التعبير والتواصل الشفوي:
– التحدث بوضوح ووصف الصور والوقائع اليومية.
– استماع وفهم القصص القصيرة وسرد أحداثها بالتسلسل.
2. القراءة التمهيدية (الوعي الفوني):
– تمييز الأصوات اللغوية والوعي الصوتي بالحروف.
– الربط البصري بين الكلمات المكتوبة والصور المناسبة لها.
3. الكتابة التمهيدية والتخطيط:
– التحكم في العضلات الدقيقة لليد والأصابع.
– رسم الخطوط بشتى أنواعها (أفقي، عمودي، منحني، مائل، حلزوني).
– التحكم في اتجاه الكتابة (من اليمين إلى اليسار).
العمل البيداغوجي للولي (خطوات تطبيقية )
– اقرأ له قصة مصورة قصيرة قبل النوم، ثم اطلب منه إعادة سرد أحداثها بأسلوبه الخاص باستخدام كلمات مثل (أولاً، ثم، في النهاية) لتنمية الرصيد اللغوي والتسلسل المنطقي للأحداث.
– درب وعيه الصوتي من خلال لعبة “البحث عن الصوت”: اطلب منه البحث في أرجاء الغرفة عن 3 أشياء تبدأ بصوت الحرف (ب) مثل (باب، علبة، بالون)، لتأسيس قدرة الربط بين الحرف المنطوق وشكله البصري.
– لتنمية مهارات الكتابة، دعه يمرر إصبع السبابة فوق حرف مكتوب بورق الصنفرة الخشن أو مرسوم فوق طبق من الرمل؛ فهذا يبني الذاكرة الحسية اللمسية للحروف قبل مسك القلم الفعلي.
– وفر له عجين اللعب (الصلصال) ودعه يشكل منه خطوطاً متموجة وحلزونية لتقوية عضلات الأصابع والتحضير لمسك القلم بشكل صحيح.
أنشطة الرياضيات والتربية العلمية
العنصر/المقطع (المهارات والمحاور المستهدفة طيلة السنة)
1. المفاهيم الرياضية والعددية:
– التعرف على الأعداد من 1 إلى 10 (عداً، قراءة، وكتابة).
– مقارنة المجموعات (أكثر من، أقل من، بقدر).
– التصنيف والفرز حسب خاصية واحدة أو أكثر (اللون، الشكل، الحجم).
– التوجيه والتموقع في الفضاء (أمام، وراء، فوق، تحت، يمين، يسار).
2. التربية العلمية والتكنولوجية:
– التعرف على أعضاء الجسم والحواس الخمس ووظائفها.
– تصنيف الكائنات الحية (حيوانات أليفة ومفترسة، نباتات).
– التغيرات الموسمية وفصول السنة ومظاهر الطبيعة.
– اكتشاف المواد الصلبة والسائلة والتحولات البسيطة (الذوبان، التجمد).
العمل البيداغوجي للولي (خطوات تطبيقية )
– لتأسيس مفهوم العدد، ضع أمامه 5 ملاعق و5 كؤوس، واطلب منه مطابقة كل ملعقة بكأس لفهم مفهوم التناظر الأحادي (رجل لرجل) قبل حفظ الأرقام مجردة بشكل جاف.
– استغل وقت ترتيب الألعاب واطلب منه فرز المكعبات حسب اللون أولاً، ثم حسب الحجم، فهذا ينمي خلايا التفكير المنطقي والرياضياتي المبكر لديه.
– العب معه لعبة “أين اللعبة؟”: ضع دميته في مواقع مختلفة واطلب منه تحديد موضعها بدقة باستخدام الكلمات الفضائية (فوق السرير، تحت الطاولة، خلف الباب).
– لتفعيل التربية العلمية، أغمض عينيه بوشاح واطلب منه التعرف على أنواع مختلفة من الأغذية (تفاح، ليمون، خبز) باستخدام حاستي الشم والتذوق فقط، وناقش معه كيف تحمينا الحواس في حياتنا اليومية.
التربية الإسلامية والمدنية (القيم والسلوك)
التربية الإسلامية والمدنية (القيم والسلوك)
1. التربية الإسلامية:
– حفظ وفهم معاني سور قصيرة (الفاتحة، الإخلاص، الناس، الفلق، الكوثر).
– التعرف على الأذكار والأدعية اليومية البسيطة (البسملة، الحمد، التحية الإسلامية).
– التعرف على شخصية الرسول ﷺ (اسمه، ومولده باختصار).
2. التربية المدنية والقيم الاجتماعية:
– ترسيخ سلوك النظافة الشخصية والمحافظة على نظافة المحيط.
– آداب التعامل مع الآخرين (الاحترام، التعاون، طاعة الوالدين).
– التعرف على بعض الرموز الوطنية (العلم الوطني، النشيد الوطني قسماً).
العمل البيداغوجي للولي (خطوات تطبيقية )
– لتسهيل حفظ السور القصيرة، ردد السورة مع طفلكم بصوت هادئ ومقاطع مجزأة بالتكرار الجماعي المتناغم، واشرح له معنى السورة بأسلوب قصصي بسيط ومحبب.
– عوده عملياً على قول “بسم الله” قبل البدء بالأكل و”الحمد لله” عند الانتهاء، واجعل من ذلك طقساً عائلياً ثابتاً يطبقه جميع أفراد الأسرة ليرى القدوة أمامه.
– كلفه بمهام منزلية تضامنية بسيطة مثل (جمع ألعابه، سقي نبتة صغيرة، تنظيف مكانه بعد الأكل) لغرس قيم المسؤولية الفردية والتعاون الأسري لديه.
– علمه كيفية الوقوف باحترام عند سماع المقطع الأول من النشيد الوطني “قسماً”، وساعده على تلوين علم الجزائر بالألوان الصحيحة (الأخضر، الأبيض، والأحمر) لتعزيز الوعي بالهوية الوطنية.
التربية الفنية والجمالية والحركية
العنصر/المقطع (المهارات والمحاور المستهدفة طيلة السنة)
1. التربية التشكيلية واليدوية:
– التعرف على الألوان الأساسية وتوظيفها.
– استعمال تقنيات التلوين، القص واللصق، والتشكيل بالصلصال.
2. التربية الإيقاعية والموسيقية:
– حفظ وأداء أناشيد تربوية وطبيعية بسيطة تتناسب مع المناهج.
– محاكاة الأصوات الطبيعية والأصوات الحيوانية والآلات الموسيقية.
3. التربية البدنية والحركية:
– التوازن وتوجيه الجسم في مسارات حركية مختلفة.
– التنسيق البصري الحركي (الرمي، الالتقاط، القفز، الجري المنظم).
العمل البيداغوجي للولي (خطوات تطبيقية )
– وفر له مساحات للرسم الحر والألوان المائية، وشجعه على قص الأشكال المصورة غير الحادة باستخدام مقص بلاستيكي مخصص للأطفال تحت إشرافك لتنمية مهارة التنسيق البصري الحركي.
– أنشد معه الأناشيد المدرسية المقررة بحركات تعبيرية جسدية وصوتية تحاكي معاني الكلمات؛ فاللحن والحركة يسهلان استيعاب الكلمات وتنمية الخيال والذاكرة اللغوية.
– صمم له في فناء البيت أو الرواق مساراً حركياً بسيطاً: (المشي على خط مرسوم، القفز داخل دوائر مرسومة بالطباشير، رمي كرة صغيرة داخل سلة)، لتقوية توازنه البدني ومرونة مفاصله وعضلاته الكبيرة.
إرشادات بيداغوجية للأولياء لتهيئة الطفل للمدرسة الابتدائية
- الابتعاد التام عن الضغط الأكاديمي المفرط: تجنبوا إجبار طفل التحضيري على ملء صفحات كاملة بالحروف أو حفظ جداول رياضية معقدة؛ فهذا السلوك يولد لديه كرهاً مبكراً للمدرسة. اجعلوا من اللعب والبحث والاكتشاف قنوات أساسية لتلقي المعلومة.
- تطوير مهارة الاعتماد على النفس: عوّدوا أطفالكم في هذه المرحلة على ارتداء ملابسهم وأحذيتهم بمفردهم، وترتيب أدواتهم ومحفظتهم، والذهاب للمرحاض وغسل أيديهم دون مساعدة؛ لتمكينهم من الاندماج الاجتماعي السلس في القسم المدرسي الجديد.
- التشجيع الإيجابي وبناء الثقة: امتدحوا محاولات طفلكم حتى وإن كانت غير مكتملة (كخط مائل أو تلوين خارج الإطار). إن الكلمات التشجيعية البسيطة والاحتفاظ برسوماته على باب الثلاجة يشعره بقيمة إنجازه ويدفعه لمواصلة التعلم بشغف واعتزاز.
إن مرافقة الأولياء بيداغوجيا في هذا السن لا تعني إجبار الطفل على الكتابة والحفظ لساعات، بل تركز على التحضير للمدرسة من خلال اللعب الهادف، وتطوير الوعي الصوتي، والتحكم الحركي الدقيق، وبناء المفاهيم العلمية والرياضية الأساسية لضمان التفوق الدراسي المبكر.
